من المتوقع أن يتمكن مواطنو الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى المستندات الرسمية من هواتفهم الذكية من خلال محفظة الهوية الرقمية الأوروبية (EUDI Wallet) اعتبارًا من عام 2027، مما يمثل خطوة مهمة في خطط الكتلة لتبسيط الخدمات الرقمية عبر الدول الأعضاء.
تم تصميم النظام الطوعي للسماح للمستخدمين بتخزين المستندات بشكل آمن مثل بطاقات الهوية ورخص القيادة والدبلومات الجامعية، مع تمكين التعرف على هويتهم الرقمية في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
تحكم أكبر في البيانات الشخصية
تتمثل إحدى الميزات الرئيسية لمحفظة EUDI في أن المستخدمين سيكونون قادرين على تحديد المعلومات التي يشاركونها ومع من ولأي غرض، وفقًا لتقارير Executive Digest
.بدلاً من تقديم نسخة كاملة من وثيقة الهوية، سيتمكن المواطنون من تقديم المعلومات المطلوبة فقط لمعاملة معينة. على سبيل المثال، يمكن للنشاط التجاري التحقق من أن العميل يزيد عن 18 عامًا دون الوصول إلى اسمه الكامل أو عنوانه أو تفاصيله الشخصية الأخرى.
وفقًا لـ Funditec Research، يمكن للنظام أيضًا تقليل عدد نسخ المستندات الشخصية المخزنة على خوادم الشركة والحكومة، مما يحد من التعرض غير الضروري للمعلومات الحساسة.
قالغونزالو ألفاريز مارانون، مدير Funditec Research، إن المحفظة الرقمية يمكن أن تصبح أداة مهمة في الحد من التخزين الواسع لوثائق الهوية الخارجة عن سيطرة المواطنين. إن تقييد كل معاملة على المعلومات الضرورية فقط يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل كمية البيانات الشخصية التي تتم مشاركتها عبر الإنترنت.
الخدمات المصرفية والرعاية الصحية والخدمات العامة
من المتوقع أن تجعل المحفظة مجموعة من المهام الإدارية اليومية أسرع وأبسط في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وذكرت 20 Minutos أيضًا أنه يمكن استخدامها لفتح حسابات مصرفية والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتفاعل مع السلطات العامة وتقديم المؤهلات الأكاديمية والتوقيع الإلكتروني على الوثائق الرسمية. يهدف النظام أيضًا إلى استبدال العديد من العمليات التي تتطلب حاليًا من المستخدمين تصوير المستندات المادية أو مسحها ضوئيًا أو تحميلها.
نظرًا لأن المحفظة ستعمل في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يجب الاعتراف بالوثائق الصادرة في بلد واحد في جميع أنحاء الكتلة، مما يجعل الإجراءات الإدارية عبر الحدود أكثر وضوحًا.
لا تزال مخاوف الخصوصية قائمة
على الرغم من الفوائد المحتملة، سلط الخبراء الضوء أيضًا على العديد من التحديات قبل بدء التشغيل.
وحذر ألفاريز مارانيون من أن تسهيل التحقق من الهوية يمكن أن يشجع المزيد من المنظمات على طلب الهوية الشخصية للخدمات التي لا تتطلب ذلك حاليًا، مما يزيد من المستوى العام لمراقبة المواطنين.
أكدت Funditec Research أيضًا على أهمية الأمن السيبراني القوي والتدقيق المنتظم للأنظمة العامة وتدابير حماية البيانات الشفافة. ويتمثل التحدي الآخر في ضمان قدرة المواطنين، وخاصة كبار السن وذوي المهارات الرقمية المحدودة، على استخدام التكنولوجيا بثقة.
ومن المتوقع أيضًا أن يختلف التنفيذ في جميع أنحاء أوروبا. تعتقد Funditec Research أن دولًا مثل إستونيا وألمانيا ودول الشمال من المرجح أن تقود التبني بسبب بنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، في حين أن الدول الأعضاء الأخرى قد تستغرق وقتًا أطول لتنفيذ النظام بالكامل
.








Follow us on social media